ابن أبي جمهور الأحسائي
279
عوالي اللئالي
قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه فمن استطاع منكم أن يلقي الله سليم اللسان من أعراضهم فليفعل " ( 1 ) ( 2 ) ( 112 ) وقال صلى الله عليه وآله : " يا بن آدم اعمل الخير ودع الشر فإذا أنت جواد قاصد " ( 3 ) ( 113 ) وقال عليه السلام : " ان القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد " قيل : يا رسول الله وما جلائها ؟ قال : " قراءة القرآن وذكر الموت " ( 4 ) ( 5 ) ( 114 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أيها الناس ان لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم وان لكم غاية فانتهوا إلى غايتكم " ( 6 )
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل كتاب الحج باب ( 132 ) من أبواب أحكام العشرة حديث 39 نقلا عن نهج البلاغة ( 2 ) وهذا الحديث إشارة إلى التأكيد في النهي عن الغيبة ، وجعل السلامة فيها شرطا في استقامة الايمان . يعني ان الايمان معها غير مستقيم ، وما هو غير مستقيم ، فهو غير كامل . فعلم أن الغيبة من الذنوب الكبائر ، لمنافاتها كمالية الايمان ( معه ) ( 3 ) أي اعمل ما يصدق عليه اسم الخير ودع ما يصدق عليه اسم الشر . فإنك متى فعلت ذلك بحسب استطاعتك كنت موصوفا بالجود والعدالة ( معه ) ( 4 ) فيه " ان هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد " هو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي والآثام فيذهب بجلائها ، كما يعلو الصدأ وجه المرأة والسيف ونحوهما ( النهاية ) . ( 5 ) مستدرك الوسائل كتاب الطهارة باب ( 17 ) استحباب كثرة ذكر الموت وما بعده والاستعداد لذلك حديث 8 . نقلا عن عوالي اللئالي ( 6 ) يعني أن الدين ليس مرتبة واحدة إنما هو مراتب . كل مرتبة معلم من معالمه ، وعلامة من علاماته فلا تقصروا على بعض تلك المعالم ، فتقفوا عندها . بل انتهوا إلى غاية تلك المعالم ، لان لها غاية لا بد من الانتهاء إليها . وهذا يدل على أن الاخذ في الدين بمعالمه واجب على كل شخص بحسب ما تسعه طاقته إلى مريته لا تكون تشديدا ولا تعسيرا والامر للوجوب ( معه ) .